الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
22
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المعتبر . اللّهم أمته كما أمات سنّتك ( 1 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : خطب الحجّاج . فقال : لا يصبحنّ من جند المهلّب بعد ثالثة أحد . فلمّا كان بعد ثالثة أتى رجل يستدمي . فقال : من فعل بك قال : عمير بن ضابي البرجمي أمرته بالخروج إلى معسكره فضربني وكذب عليه . فأرسل الحجّاج إلى عمير فأتى به شيخا كبيرا . فقال له : ما خلّفك عن معسكرك . قال : أنا شيخ كبير لا حراك بي . فأرسلت ابني بديلا فهو أجلد منّي . فقال عنبسة بن سعيد للحجاج : هذا الّذي أتى عثمان قتيلا . فلطم وجهه ووثب عليه فكسر ضلعين من أضلاعه . فأمر به الحجّاج فضربت عنقه . قال عمرو بن سعيد : فو اللّه إنّي لأسير بين الكوفة والحيرة إذ سمعت رجزا مضريا فعدلت إليهم فقلت : ما الخبر قالوا : قدم علينا رجل من شرّ أحياء العرب من هذا الحي من ثمود أسقف الساقين ممسوح الجاعرتين أخفش العينين فقدم سيد الحي عمير بن ضابي فضرب عنقه . فقال في ذلك ابن الزبير الأسدي : تخيّر فإمّا أن تزرو ابن ضابئ * عميرا وإمّا أن تزور المهلّبا وخرج من الكوفة بعد قتل ابن ضابئ من فوره حتّى قدم البصرة ، وتوعّدهم مثل أهل الكوفة فأتى برجل من بني يشكر . فقيل : هذا عاص . فقال : إنّ بي فتقا وقد رآه بشر . فعذرني ، وهذا عطائي مردود في بيت المال . فلم يقبل منه وقتله ففزع لذلك أهل البصرة . فخرجوا حتّى تداكّوا على العارض بقنطرة رامهرمز فقال المهلّب : جاء الناس رجل ذكر ( 2 ) . قوله عليه السلام في رواية ( المروج ) : « ويحكم فيها بحكم الجاهلية لا يقبل من
--> ( 1 ) منتخب ذيل المذيل : 126 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 44 - 46 ، سنة 75 ، والنقل بتلخيص .